حيدر حب الله
303
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
يحتمل أن يكون الصرف في بعض الجهات أرجح في نظره الشريف عليه السّلام ، كالصرف في ردّ الكتب الضالّة الموجبة لانحراف المسلمين ، ولاسيّما شبّانهم ، وكالصرف في الدفاع عن حوزة الإسلام . إلى غير ذلك ممّا لا علم لنا به ؟ ! فدعوى القطع لا تخلو من مجازفة . ثمّ لو فرض قطع الفقيه بالرضا ، لكنّه لا يفيد ذلك لغيره ؛ فإنّ كلّ آخذ لابدّ له في صحّة تصرّفه من القطع برضاه ، وليس الأمر مربوطاً بالتقليد ونحوه كما هو ظاهر » ( كتاب البيع 2 : 655 ، مؤسّسة تنظيم ونشر آثار إمام خميني ، إيران ، الطبعة الأولى ، 1421 ه - ) . فالإمام الخميني يُقحم هنا قضيّة الدفاع الثقافي ومواجهة الغزو الثقافي ، وكذلك قضيّة الجهاد ، في حساب الأولويات ، ولا يرى أنّ الأولويات هي دوماً الصرف على علماء الدين لكي يدرسوا ويعيشوا ، حتى لو كان الآلاف منهم لا يقوم بنشاط يُذكر ، بحيث لا يتناسب ما يأخذه من المال كلّ سنة مع ما يقدّمه للإسلام من خدمات . ولهذا وغيره ، أجد نفسي داعياً للمبالغة في الاحتياط في صرف الأموال الشرعيّة ، إن من قبل الحاكم أو من قبل المستلم للمال لنفسه ، وإعادة النظر في الأولويّات ودراسة الواقع الحالي بعمق وبرؤية شمولية ومستقبليّة ، وهذا ما يستدعي قراءة مختلفة تماماً للنظام المالي في المؤسّسة الدينية وكيفية إعطاء الوكالات ، وقضايا أخرى كثيرة نتركها لمناسبة أخرى . 444 - معنى الإجماع والشهرة ، الفرق بينهما ، وقيمتهما الاجتهاديّة * السؤال : ما هو المقصود بالإجماع ؟ وهل هو متحقّق فعلًا ؟ وهل هو نفس الإجماع الذي يقرّه أهل السنّة والجماعة ؟ وما هو المقصود برأي مشهور الفقهاء ؟